ابن منظور

126

لسان العرب

وحقَنَ البَوْلَ يَحقُنُه ويَحْقِنُه : حَبَسه حَقْناً ، ولا يقال أَحْقَنه ولا حَقَنَني هو . وأَحْقَنَ الرجلُ إذا جمع أَنواع اللبن حتى يَطِيب . وأَحْقَنَ بولَه إذا حَبَسه . وبعيرٌ مِحْقانٌ : يَحْقِنُ البولَ ، فإذا بالَ أَكثرَ ، وقد عَمَّ به الجوهريُّ فقال : والمِحْقانُ الذي يَحْقِنُ بوله ، فإِذا بالَ أَكثرَ منه . واحْتَقَنَ المريضُ : احتبَسَ بَوْله . وفي الحديث : لا رأْيَ لحاقِبٍ ولا حاقِن ، فالحاقِنُ في البول ، والحاقِبُ في الغائط ، والحاقنُ الذي له بولٌ شديد . وفي الحديث : لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو حاقِنٌ ، وفي رواية : وهو حَقِنٌ ، حتى يتخفَّفَ الحاقِنُ والحَقِنُ سواءٌ . والحُقْنةُ : دواءٌ يُحْقَنُ به المريضُ المُحْتَقِنُ ، واحْتَقَنَ المريضُ بالحُقْنةِ ؛ ومنه الحديث : أَنه كَرِه الحُقْنةَ ؛ هي أَن يُعطى المريضُ الدواءَ من أَسفلِه وهي معروفة عند الأَطِبّاء . والحاقِنةُ : المَعِدة صفة غالبة لأَنها تحْقِنُ الطعامَ . قال المفضل : كلَّما مَلأْتَ شيئاً أَو دَسَسْتَه فيه فقد حقَنْتَه ؛ ومنه سمِّيت الحُقْنة . والحاقِنةُ : ما بين التَّرْقُوة والعُنُق ، وقيل : الحاقِنتانِ ما بين التَّرْقُوَتين وحَبْلَي العاتِق ، وفي التهذيب : نُقْرَتا التَّرْقُوتين ، والجمع الحواقِنُ ، وفي الصحاح : الحاقِنةُ النُّقْرَةُ التي بين الترقوة وحبل العاتِق ، وهما حاقِنتان . وفي المثل : لأُلْزِقَنَّ حَواقِنَكَ بذَواقِنِك ؛ حَواقِنُه : ما حَقَن الطعامَ من بَطْنِه ، وذواقِنُه : أَسفَل بَطْنه ورُكْبَتاه . وقال بعضهم : الحَواقِنُ ما سَفُلَ من البطن ، والذَّواقِنُ ما عَلا . قال ابن بري : ويقال الحاقِنَتان الهَزْمَتانِ تحت الترقوتين ، وقال الأَزهري في هذا المثل : لأُلْحِقَنَّ حواقِنَك بذواقِنِك ، وروي عن ابن الأَعرابي الحاقِنةُ المَعِدة ، والذاقِنةُ الذَّقَنُ ، وقيل : الذاقِنةُ طَرَفُ الحُلْقوم . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : تُوفِّي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين سَحْرِي ونَحْري ، وبين حاقنتي وذاقنتي وبين شَجْري ، وهو ما بين اللَّحْيَين . الأَزهري : الحاقِنةُ الوَهْدة المنخفضة بين التَّرْقُوتين من الحَلْق . ابن الأَعرابي : الحَقْلَةُ والحَقْنةُ وجعٌ يكون في البطن ، والجمع أَحْقالٌ وأَحْقانٌ . وحَقَنَ دَمَ الرجلِ : حَلَّ به القتلُ فأَنْقذَه . واحْتَقَنَ الدَّمُ : اجتمع في الجوف . قال المفضل : وحقَنَ الله دمَه حَبَسه في جلده ومَلأَه به ؛ وأَنشد في نعتِ إبل امتلأَتْ أَجوافُها : جُرْداً تَحَقَّنَتْ النَّجِيلَ ، كأَنما * بجلُودِهِنَّ مدارجُ الأَنْبار قال الليث : إذا اجتمع الدمُ في الجوف من طَعْنةٍ جائفةٍ تقول احْتَقَنَ الدمُ في جوفه ؛ ومنه الحديث : فحَقَنَ له دَمَه . يقال : حَقَنْتُ له دَمَه إذا مَنَعْتَ من قَتْلِه وإراقَتِه أَي جَمعْتَه له وحبَسْتَه عليه . وحقَنْتُ دَمه : منعتُ أَن يُسْفَك . ابن شميل : المُحْتقِنُ من الضُّروع الواسع الفَسيحُ ، وهو أَحسنُها قدراً ، كأَنما هو قَلْتٌ مجتمع مُتَصعِّد حسنٌ ، وإنها لمُحْتقِنةُ الضرعِ . ابن سيده : وحقَن اللبنَ في السِّقاء يَحْقُنُه حَقْناً صبَّه فيه ليُخرج زُبْدَتَه . والحَقينُ : اللبنُ الذي قد حُقِنَ في السِّقاء ، حَقنْتُه أَحْقُنُه ، بالضم : جمعته في السقاء وصببت حليبَه على رائِبه ، واسم هذا اللبن الحَقينُ . والمِحْقَنُ : الذي يُجعل في فمِ السِّقاءِ والزِّقّ ثم يُصب فيه الشراب أَو الماء . قال الأَزهري : المِحْقن القِمَعُ الذي يُحْقَن به اللبنُ في السقاء ، ويجوز أَن يقال للسقاء نفسه مِحْقَن ، كما يقال له مِصْرَب ومِجزَم ، قال : وكل ذلك محفوظ عن العرب . واحْتَقنَتِ الرَّوْضةُ : أَشرفت جوانبُها على سَرارِها ؛ عن أَبي حنيفة .